صحة الطفل

الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟ | مظاهر العناد لدى الطفل وأسبابه

الطفل العنيد كيف اتعامل معه

الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟  سؤال تطرحه الأمهات أملاً في إيجاد إجابة له.

طفلي يتمسك برأيه ويرفض الإستجابة لأوامري، هل هذا السلوك يشير إلى أن طفلي عنيد ويعاني من بعض الإضطرابات السلوكية أم إنه سلوك طبيعي لمن هم في مثل عمره؟

في هذا المقال سنتحدث عن العناد لدى الطفل وعن الطفل العنيد وكيفية التعامل معه.

 

سنتعرف في هذا المقال على ما يلي:

  •  ما هو العناد لدى الأطفال؟
  •  هل العند في مرحلة الطفولة سلوك طبيعي أم إنه إضطراب سلوكي علينا أن ننتبه له؟
  •  مظاهر العناد لدى الطفل.
  •  اسباب العناد لدى الأطفال.
  •  الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟
  •  متى تلجأ الأسرة إلى متخصصين في التربية والإرشاد النفسي؟

 

ما هو العناد لدى الطفل:

 

هو تعبير الطفل عن رفضه إطاعة أوامر والديه مع تمسكه برأيه مهما حاول والداه إثناءه عن رأيه بشتي الطرق سواء بالإقناع أو الإكراه ويجعلهم يطرحون سؤال.. 

الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟

 

العند في مرحلة الطفولة سلوك طبيعي أم إنه اضطراب سلوكي يجعلنا نطرح سؤال الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟

الطفل عندما يتم عامه الثاني يبدأ في انتهاج سلوك العناد في تعاملاته.

 فنجد الطفل بمجرد تمكنه من المشي بمفرده يشعر بالاستقلالية وإنه قادر على التعامل مع المواقف بنفسه دون الحاجة لمساعدة والديه، وتنمي لديه الرغبة في كسر القواعد ورفض الانصياع لأوامر والديه .

دعونا نقول أن هذا السلوك الذي يأتي به الطفل منذ بلوغه العام الثاني واستمراره معه حتى بلوغه السبع أعوام هو سلوك طبيعي بل يكاد يكون ضروري لاكتمال النمو النفسي لدى الطفل.

فمثل هذا السلوك يعد علامة على تحلي الطفل ببعض الصفات الهامة لبناء شخصية متزنة مثل: الذكاء،الشجاعة،قوة الإرادة ،الثقة بالنفس وقدرته علي التواصل مع الآخرين والتأثير فيهم. 

وعلى النقيض فالطفل الذي لم ينتهج في سلوكه أسلوب العناد في بعض المواقف فذلك يعد بمثابة ناقوس خطر علينا أن ننتبه له حيث إنه يشير إلي أن الطفل قد ينشأ ضعيف الشخصية ; مما يتسبب في عدم قدرته على التعبير عن نفسه والتواصل على الآخرين.

 ومن هنا نجد أن العناد لدى الطفل سلاح ذو حدين علينا أن نتعامل معه بكل حرص وأن نتعرف على الأساليب التربوية السليمة حتى ننجح في جني ثمار إيجابياته وأن نتفادى حدوث تركه لأثر سلبي على سلوكيات الطفل.

لذلك نعود لنسأل من جديد الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟ 

مظاهر العناد لدى الطفل:

  • امتناع الطفل عن تناول الطعام رغم شعوره بالجوع الشديد.
  • إهمال العناية بالنظافة الشخصية وعدم الاهتمام بالمظهر العام.
  • رفض الطفل النوم في مواعيد محددة.
  • رفض الطفل الذهاب إلي المدرسة أو القيام بالواجبات المدرسية.
  • ميل الطفل لمشاكسة والديه وفرض رأيه على إخوته وأصدقائه.
  • رفض الطفل الإعتراف بخطئه وعدم الإعتذار لمن أخطأ في حقهم .
  • صراخ الطفل وغضبه لأسباب تافهة لا تستحق الغضب.

فعند ظهور مثل هذه السلوكيات لدى الطفل نبدأ في التساؤل

الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟

 

اسباب العناد لدى الطفل:

  • تعامل الوالدين بشكل خاطئ مع الطفل فنجد البعض يتبع أسلوب العنف والتهديد فيترسخ في ذهن الطفل أن هذا الأسلوب طبيعي في التعامل والتواصل مع الآخرين.
  • وصف الطفل بالعنيد سواء في المنزل أو أمام الآخرين مما يعزز وجود الصفة لدي الطفل.
  • التدليل الزائد للطفل وتلبية طلباته عند صراخه حتى يتوقف عن الصراخ فيترسخ في ذهن الطفل أن هذا السلوك ناجح وفعال 

للحصول على ما يريد.

  • عدم ترك الوالدين مساحة من الاختيار للطفل في أمور شخصية تخص حياته.

فهذه بعض الأسباب التي تعزز سلوك العناد لدى الطفل وتجعلنا نتساءل الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟

 

الطفل العنيد كيف اتعامل معه ؟

  • تثبيت روتين يومي للطفل:

 

فالأنشطة التي تتكرر بشكل يومي في حياة الطفل نقوم بتثبيت مواعيد محددة لها، فعلى سبيل المثال : 

على الطفل أن يقوم بترتيب سريره بمجرد استيقاظه من النوم أو أن يقوم الطفل بأداء واجباته المدرسية بعد العودة من المدرسة وتناول الطعام وأخذ قسط من الراحة لمدة ساعة أو تثبيت ساعة محددة للنوم ليلا.

فمثل هذا الروتين يقلل من فرص الشد والجذب ما بين الطفل ووالديه لأنه أصبح من المسلمات التي لا تحتاج للنقاش كما أنه يشعر الطفل أنه كل يوم عليه أن يتلقى نفس الأوامر من الأهل فيبدأ التمرد وإتباع أسلوب العناد.

 

  • تبني لغة الحوار في التواصل مع الطفل:

 

أثناء الحوار المتبادل بينك وبين طفلك تستطيع أن تكتشف شخصية طفلك وميوله واهتماماته مما يسهل عليك كمربي أن تتواصل مع الطفل وتتفاوض معه في الأمور المتعلقة به والتي تشبع ميوله واهتماماته. كما أن الحوار الهادئ مع الطفل يساعد على إقامة علاقة صداقة قوية بينك وبينه تجعله يشعر بالأمان والثقة تجاهك وأنك تعمل دائما من أجل مصلحته.

 

  • تفعيل مقولة ” تحدث فكلي آذان صاغية”:

 

من أقصى درجات السعادة لدى الطفل أن يتحدث ويجد من يستمع إليه باهتمام ويتفاعل معه في حديثه ويشعره بقيمة وأهمية ما يتحدث عنه. 

فإذا استطعت عزيزي المربي أن تحقق ذلك فدعني أبشرك أنك ملكت قلب طفلك إلي الأبد وإذا ملكت قلب طفلك فلن تكون هناك أي معوقات تتسبب في اضطراب العلاقة بينكم والتي تكون في أغلب الأوقات السبب الرئيسي وراء الكثير من الإضطرابات السلوكية التي يعاني منها الطفل.

 

  • ترك مساحة من الاختيار للطفل:

 

أن توفير مساحة من الاختيار للطفل تجعله يشعر بالإستقلالية وتكسبه ثقة في ذاته تجعله قادرا على إتخاذ قرار. فعلينا أن ترك له الحرية في ممارسة الرياضة التي يميل إليها، وأن يمارس الهواية التي تشبع شغفه،وأن يقوم باختيار ملابسه،وألا نفرض عليه أن يصادق أشخاص لا يرغب في مصادقتهم. 

بل علينا أن نعلمه كيف يختار أصدقاء صالحين ونترك له حرية الإختيار وفق المعايير التي علمناه إياها.

فمثل هذه المواقف تشعره باستقلاليته التي يسعي جاهدا للحصول عليها والتي من أجلها علي يكون علي أتم إستعداد أن يخوض أصعب المعارك.

 

  • اغدق طفلك بعبارات مدحك:

 

امدح طفلك باستمرار فيما بينكم وأمام الآخرين وأثني علي قدرته علي الحوار والتحدث بهدوء وأنه دائما يبهرك بقدرته على الحديث الهادئ. 

فيترسخ في ذهنه فاعلية هذا الأسلوب في الحوار والذي من خلاله يستطيع الوصول لنتائج مرضية له.

 

  • ابتعد عن خوض المعارك معه:

 

عندما ينتاب الطفل نوبات الغضب أثناء الحديث، امتنع عن استكمال الحديث معه واطلب منه أن يهدأ حتى يستطيع أن يتحدث بطريقة تساعده على توصيل وجهة نظره بنجاح. 

فيستطيع أن يتفاوض ويحصل على مكسب يرضيه فيرسخ بداخله أن الغضب والعناد ليس حلا فعالا حتى يحصل علي ما يريد.

 

  • اشغال الطفل وتشتيت انتباهه:

 

عندما يتمسك الطفل بعمل شئ معين فمن الممكن أن نعيد توجيه انتباهه إلى شيء آخر يحبه وينجذب إليه فينسي ما كان متمسك به وهي طريقة فعالة للأطفال في السن الصغير.

 

  • ميثاق تربية يعتمده الوالدين:

 

على الوالدين أن يتفقوا فيما بينهم على طريقة التعامل التي سيتم التعامل بها مع الأبناء وألا يكون هناك مجالا للإختلاف فيما بينهم حتى لا يكتشف الطفل ذلك ويبدأ في الميل إلي الطرف الذي يحقق له طلباته ويبدأ في انتهاج أسلوب العناد مع الطرف الآخر حتى يستسلم هو الآخر لطلباته.

 

  • القرار الحازم واجب التنفيذ:

 

يجب أن يتعلم الطفل أنه في بعض الأوقات لا يكون هناك مجال للنقاش في أمور قد تعرضه لإيذاء نفسه و إيذاء الأخرين.

وبذلك نكون قد أجبنا على سؤال الطفل العنيد كيف اتعامل معه.

 

متى تلجأ الأسرة إلى متخصصين في مجال التربية والإرشاد النفسي؟

عندما يقوم الوالدين بتطبيق كل الأساليب المقترحة ولكن لا يظهر الطفل أي إستجابة ولا يلاحظ عليه أي تحسن في السلوك. 

بل علي العكس يسوء سلوكه ويبدو أكثر عنفاً ويبدأ في توجيه الإيذاء لنفسه و للآخرين. 

فلذا يجب التوجه فورا لمتخصصين يقومون بوضع خطة تناسب حالة الطفل يقوم بتنفيذها الأهل بدعم من المتخصصين ومشاركتهم حتى يستطيعوا أن يصلوا بالطفل إلى بر الأمان.


بقلم/ شيماء عبد الحكيم

المصادر:

https://www.rileychildrens.org/connections/how-to-cope-with-a-stubborn-toddler?fbclid=IwAR2iOwoZdMBCharYaXMmFbiFT25p9NF9dcWCBieC_Ab5azaLYXtQqEmlpW8

https://www.familyeducation.com/parenting-strong-willed-child-5-discipline-strategies?fbclid=IwAR3RzQXyWMoBOaT5zNsA303RwoJb68yYZ0QXR2NXMo0rDB34cjsDx2QAC9c

https://www.indiaparenting.com/reasons-for-stubborn-behaviour-in-children.html?fbclid=IwAR2KwWXlAqjdXws3FiNFi4wrv-jy2HLscUrPrqKxADMqZ15-iVbN-AqTroo

 

السابق
هل مرض الذئبة الحمراء يسبب الوفاة ؟
التالي
الطاعون كيف ينتقل وما هي أعراضه وطرق علاجه؟