صحة الطفل

لماذا الطفل يبكي كثيرا | أهم الأسباب والنصائح

لماذا الطفل يبكي كثيرا

تقول إحدى الأمهات: عندما أنجبت ابنتي كانت تبكي كثيرا، وسألت حينها عن الأسباب، فعلمت أن هناك أسباب كثيرة للبكاء في سن المهد، وطمئنوني أنها ستختفي مع مرور الوقت، ولكن فجأة أنها أتمت عامها السابع، ولكنها ما زالت تبكي كثيرا، وبدون أسباب تستدعي كل هذا البكاء، أشعر بالعجز أمامها ولا أعلم الأسباب، وما يتردد في ذهني دائما تساؤل،” لماذا الطفل يبكي كثيرا ؟”.

في هذا المقال سوف نتحدث عن:

  • البكاء عصاة الطفل السحرية.
  • لماذا يبكي الطفل كثيرا؟ هل بكاء الطفل أمر طبيعي؟
  • مراحل نمو الطفل وعلاقتهم ببكاء الطفل.
  • لماذا يبكي الطفل كثيرا في مرحلة المهد؟ كيف أتعامل مع بكاء الطفل في مرحلة المهد؟
  • لماذا يبكي الطفل كثيرا في مرحلة الطفولة؟ كيف أتعامل مع بكاء الطفل في مرحلة الطفولة؟
  • نصيحة تربوية.

البكاء عصاة الطفل السحرية:

عندما يترك الطفل ظلمة الرحم التي مكث بها تسعة أشهر،وينتقل إلى نور الدنيا وضيائها، نراه يبدأ في الصراخ والبكاء. 

وكأنه يتمرد على هذا الوضع الذي فرض عليه، ففجأة وجد أذناه لم تعد تسمع دقات قلب أمه التي كانت تشعره بالأمان. 

وعلى حين غفلة  فقد الهدوء والسكينة التي كان ينعم بهما داخل رحم أمه، واستُبدلت بالصخب والضوضاء. 

ولكن في خلال لحظات من بكائه بدأ يجد أن هناك أشياء أخرى تحدث له تبعث بداخله الطمأنينه والسعادة. فهناك من يهدهده، وهناك من يطعمه، وهناك من يعتني به. 

وبعد وقت ليس بكثير يجد أذناه بدأتا تسمعا نفس هذه النبضات المميزة التي تشعره بالأمان. 

ولكن مهلا هناك أشياء أخرى مميزة تصاحب تلك النبضات،هناك عبير مميز تلتقطه أنفه،ولمسات حانيه يشعر بها جسده ،وصوتها المميز الذي أصبح يسمعه بوضوح أكثر.

وقتها يدرك الطفل أن البكاء عصا سحرية، يستطيع أن يحصل بها على ما يريد،ويسترد به ما فقده بل وأكثر. 

ومع مرور الوقت يتسع وعيه ويدرك أن البكاء هو عبارة عن “وسيلة تواصل مع الآخرين، يعبر بها عن حاجاته ورغباته الجسدية والعاطفية، وينفس بها عن مشاعره السلبية”.

لماذا يبكي الطفل كثيرا ؟ وهل بكاء الطفل أمر طبيعي؟

لكي نستطيع الإجابة علي هذه التساؤلات ،علينا أن نتحدث عن بكاء الطفل في مرحلتين من مراحل نمو الطفل :

  1.  مرحلة المهد.
  2. مرحلة الطفولة.

ففي كل مرحلة منهم يكون هناك أسباب لبكاء الطفل،لذلك سنتحدث عن أسباب بكاء الطفل في كل مرحلة، وطرق التعامل مع الطفل أثناء البكاء.

أولا: مرحلة المهد:

وهي المرحلة التي تبدأ منذ ولادة الطفل، وحتى بلوغه العام الثاني.

أن عملية بكاء الطفل في هذه المرحلة، وما يصحبها من دموع، تعد بمثابة رسائل مشفرة تجهلها الأم في بداية تعاملها مع طفلها. 

ولكن بمرور الوقت تصبح الأم خبيرة، وتستطيع قراءة هذه الرسائل بسرعة وفي وقت قصير، وتتعلم كيف تتعامل معها بمهارة.

لماذا يبكي الطفل كثيرا في مرحلة المهد؟

  1. شعور الطفل بالجوع.
  2. بلل حفاضات الطفل.
  3. إحساس الطفل ببرودة الطقس أو سخونته.
  4. حاجة الطفل للنوم .
  5. شعور الطفل بالوحدة والملل وحاجته للعب.
  6. مرض الطفل أو شعوره بالألم لأسباب عدة أبرزها انتفاخات البطن و الغازات في  خاصة في أول ثلاث شهور من الولادة ،التسنين والذي يسبب آلام اللثة،وجود حشرات تلدغه في جسده،وغيرها من أسباب تسبب له الشعور بالألم علينا أن ننتبه لها جيدا.
  7. فطام الطفل حيث أن الرضاعة الطبيعية تعد أهم المصادر التي تمنحه الشعور بالأمان والطمأنينة وهو بين أحضان  أمه. وكذلك فهي مصدرأساسي للتغذية الجسدية اللازمة للنمو، لذا فهي تعد غذاء الروح والجسد معا، لذا علي الأم ألا تستعجل في فطام طفلها في حالة عدم وجود ضرورة تقتضي ذلك.

وبذلك نكون قد أجبنا علي تساؤل لماذا يبكي الطفل كثيرا في مرحلة المهد.

كيفية التعامل مع بكاء الطفل في مرحلة المهد:

  1. الاهتمام بإطعام الطفل وتغذيته، والبدء في إدخال مشروبات وأطعمة تتناسب مع عمره عند بلوغه ستة أشهر. وذلك سيساهم في جعله يشعر بالشبع لفترات أطول، بالإضافة لذلك فهو يسهل من عملية الفطام عندما تبدأ،فيها يتعلم الطفل بالتدريج عملية الفطام، فيعلم أن هناك مصدر آخر للتغذية بجانب ثدي أمه.
  2. وفري له بيئة هادئة تساعده علي النوم والاسترخاء،فلا داعي للإضاءة القوية،والأصوات الصاخبة والمرتفعة، فهي تزيد من توتره، ولا تمكنه من النوم.
  3. اهتمي بنظافته الشخصية، وامنحيه حمام دافئ، وادهني جسده بالزيوت العطرية الخاصة بالأطفال، والتي تعزز لديه الشعور بالاسترخاء.
  4. اصطحبي طفلك في نزهة، فهو يشعر بملل أيضا كالكبار، ويحتاج إلى استنشاق نسمات الهواء النقية، ورؤية ضوء الشمس ،الذي يعد أهم سبب لتحسين الحالة النفسية.
  5. إعطاء الطفل المهدئات و المسكنات للألم وذلك بالتأكيد بعد استشارة طبيب أطفال. وكذلك إعطائه الأعشاب التي تناسب عمره ويعمل على تهدئته ،وإخراج الغازات والقضاء على الانتفاخات.
  6. احتضني طفلك باستمرار،وتحدثي معه،وغني له،والعبي معه،و اعملي دائما على إشباع احتياجاته العاطفية،غذي لديه دائما الشعور بالحب. وهذا الأمر يشترك فيه الأم والأب معا، وذلك حتي ينشأ الطفل متزن نفسيا،فكل منهم له دور في بناء شخصيته السوية المتزنة.
  7. اجعلي بعض الأوقات التي يشعر فيها الطفل بالملل مثل الاستحمام أو تغيير الحفاض أوقات ممتعة تلعبي معه أثناءها وتغني له وتسعديه، أبدلها بأوقات تسلية مرحة.

ثانيا: مرحلة الطفولة :

تبدأ مرحلة الطفولة من سن سنتين وتستمر حتى سن الثاني عشر عاما.

في مرحلة المهد علمنا أن الطفل يتخذ البكاء وسيلة للتواصل، والتعبير عن احتياجاته ورغباته،وأن ذلك أمر طبيعي حيث أنه لا يعلم وسيلة آخرى للتواصل والتعبير. ولكن عند انتهاء الطفل من مرحلة المهد،علينا أن ننتبه إذا استمر الطفل في اعتماد البكاء، كوسيلة للتواصل والتعبير عن احتياجاته.

وذلك لأن الطفل خلال مرحلة المهد يكون قد بدأ في تعلم وسائل أخرى للتواصل أبرزها الكلام،واكتساب بعض الكلمات والمصطلحات التي تساعده على التعبير عن احتياجاته ورغباته.

كما تتنامى لديه بالتدريج خلال مرحلة الطفولة الرغبة في الاستقلال ،وتحمل المسئولية ،والاعتماد على النفس في ممارسة بعض النشاطات.

وبالتالي فلم يعد البكاء الوسيلة الأولي للتواصل والتعبير،فإذا استمر الطفل في البكاء كثيرا، فذلك يعد إنذار بأن الطفل يعاني من مشكلة سلوكية علينا أن نكتشفها ونقومها.

لماذا يبكي الطفل كثيرا في مرحلة الطفولة المبكرة؟

  • التدليل الزائد للطفل فهو يعلم أنه بهذه الطريقة يستطيع أن يستدرعطف والديه وأن يحقق ما يريده.
  • حساسية الطفل المفرطة، ووجود ضعف في شخصيته، يجعله لا يستطيع مواجهة المشاكل التي يتعرض لها، ويسعى لإيجاد طريقة لحلها،فيلجأ للبكاء حتى يعمل من حوله على حل مشكلاته.
  • الغيرة من أحد إخوته أو أصدقائه، وشعوره بالإهمال وعدم التقدير ممن حوله، فيلجأ للبكاء لكي يجذب اهتمام من حوله.
  • ابتزاز الوالدين،حتى يقوما بتنفيذ ما يريد، لكي يتخلصوا من بكائه.
  • الطفل العنيد سريع الغضب يلجأ للبكاء حتى ينفذ ما يريد.
  • شعور الطفل بالكآبة والملل، فهو لديه طاقة كبيرة، عليه أن يفرغها فيما هو مفيد ونافع، و يحقق له المتعة والسعادة.
  • معاناة الطفل من مشاكل في الكلام والنطق تجعل كلامه غير مفهوم مما يعرضه للتنمر ممن حوله مما يؤدي إلي بكائه.

وبذلك نكون قد أجبنا عن سؤال لماذا يبكي الطفل كثيرا في مرحلة الطفولة.

حل مشكلات بكاء الطفل في مرحلة الطفولة:

  • لا تتنازل عن قرارك مهما زادت حدة بكاء الطفل.
  • عندما يبدأ الطفل في البكاء اطلبي منه أن يختلي بنفسه حتي يهدأ ويبدأ في معرفة سبب بكائه حتى يستطيع أن يتحدث عنه ويبدأ في التفاوض في الأمر.
  • إذا رفضت شيئا فعليك أن تجهز له البديل حتى لا يشعر الطفل بالملل والكآبة. والذي بدورها سوف تؤدي به إلى البكاء حتى يستطيع التنفيس عن المشاعر السلبية التي تتملكه.
  • توفير الدعم النفسي الذي يكسبه الثقة بالنفس ومنحه الحب والحنان وعدم مقارنته بأحد، أو تفضيل أحد عليه، فينشأ طفل متزن نفسيا لا يعاني من أي اضطرابات نفسية أو سلوكيات غير سوية.
  • عدم السخرية منه، إذا كان يعاني من أي مشكلة في الكلام والنطق، وعرضه على أخصائي تخاطب للعمل على حل المشكلة وعلاجها.

نصيحة تربوية:

لكل أب وأم ،لكل معلم ومعلمة ، لكل من هو قائم على رعاية طفل،اعلم بانك لست وحدك من يعاني من هذه المشكلة. 

لذا عليك أن تتحلى بالصبر والهدوء، وأن تتعامل مع الأمور بحكمة وفطنة، وإذا وجدت نفسك في بعض الأوقات تفقد السيطرة،فاطلب المساعدة ومن ثم احصل على وقت للاسترخاء،تستطيع من خلاله أن تهدأ و تجدد نشاطك. 

فتستطيع أن تستكمل رحلة التربية بنجاح حتى تصل بهؤلاء الأطفال إلى بر الأمان .

المصادر:

 https://yourkidstable.com/child-cries-all-the-time/?fbclid=IwAR08SN2w3X3RixK3RCtCUyrSmatDjeQnbXBYqUgtId8-NHEDp2GNZPRx21A

https://www.verywellfamily.com/reasons-your-child-may-be-crying-4157950

 

https://www.helpguide.org/articles/parenting-family/when-your-baby-wont-stop-crying.htm

 

بقلم/شيماء عبد الحكيم

 

السابق
أظافرك دليل على صحتك
التالي
ماهي الأعشاب الغنية بفيتامين سي وتأثيرها على صحة الإنسان؟