صحة نفسية

اضطراب ما بعد الصدمة : الاسباب و الاعراض و كيفية العلاج

اضطراب ما بعد الصدمة : الاعراض والعلاج

اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) هو اضطراب في الصحة العقلية يبدأ بعد حدث صادم يتعرض له الشخص ، فقد يتضمن هذا الحدث تهديدًا حقيقيًا أو متخيلاُ بالإصابة أو الموت ، فيمكن أن يشمل كارثة طبيعية أو الاعتداء الجسدي أو الجنسي .

حيث يشعر الأشخاص المصابون بإحساس متزايد بالخطر ، ويتم تغيير استجابة الشخص الطبيعية للقتال أو الهروب ؛فيشعرون بالتوتر أو الخوف ، حتى عندما يكونوا في أمان.

كان يطلق عليه “صدمة القذيفة” أو “إرهاق المعركة” لأنه غالبًا ما يؤثر على المحاربين قديماً .

 تشير التقديرات إلى أن حوالي 15 بالمائة من قدامى المحاربين كانوا يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة ، لكن اضطراب ما بعد الصدمة يمكن أن يحدث لأي شخص في أي عمر ؛ حيث يحدث كرد فعل للتغيرات الكيميائية والعصبية في الدماغ بعد التعرض لأحداث مهددة ، ولا تعني الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة أن الشخص  معيب أو ضعيف.

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

يمكن أن يتسبب اضطراب ما بعد الصدمة فى تعطيل أنشطة الإنسان الطبيعية وقدرته على العمل ، حيث يمكن للكلمات أو الأصوات و المواقف  تذكير الشخص  بالصدمة فيزيد ذلك من الأعراض.

تنقسم الأعراض إلى ما يلى :

التدخل

  • ذكريات الماضي حيث يشعر الشخص وكأنه يسترجع الحدث مرارًا وتكرارًا
  • ذكريات حية غير سارة للحدث.
  • كوابيس متكررة حول الحدث.
  • ضائقة عقلية أو جسدية شديدة عندما يفكر في الحدث .

التجنب

حيث يعنى التجنب  ، تجنب الأشخاص أو الأماكن أو المواقف التي تذكر الشخص بالحدث الصادم.

الإثارة والتفاعل

صعوبة في التركيز

 شعور دائم بالتوتر التهيج

نوبات الغضب الإدراك والمزاج

أفكار سلبية عن الشخص نفسه 

مشاعر مشوهة بالذنب أو القلق أو اللوم

مشكلة في تذكر أجزاء مهمة من الحدث

انخفاض الاهتمام بالأنشطة التي أحببها الشخص من قبل

بالإضافة إلى ذلك ، قد يعاني الأشخاص المصابون من الاكتئاب ونوبات الهلع ، فيمكن أن تسبب نوبات الهلع أعراضًا مثل:

 دوخة

دوار

إغماء تسارع أو خفقان القلب

الصداع

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لدى النساء وفقًا لجمعية الطب النفسي الأمريكية (APA) 

فإن النساء أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة بمقدار الضعف مقارنة بالرجال ، وتظهر الأعراض بشكل مختلف قليلاً ، فقد تشعر النساء أكثر بالقلق والاكتئاب ، كما تطون النساء أيضاً أكثر حساسية للتذكير بالصدمة ، وتستمر أعراض النساء لفترة أطول من أعراض الرجال.

ففي المتوسط ​​، تنتظر النساء 4 سنوات لرؤية الطبيب ، بينما يطلب الرجال عادة المساعدة في غضون عام واحد بعد بدء الأعراض .

أسباب اضطراب ما بعد الصدمة 

يبدأ  لدى الأشخاص الذين مروا أو شهدوا حدثًا صادمًا ، فمعظم الأشخاص الذين عانوا من إحدى هذه الأحداث ليس لديهم مشاكل بعد ذلك ، لكن نسبة صغيرة منهم يصابون بذلك الاضطراب.

فقد تسبب الصدمة تغييرات فعلية في الدماغ ، فعلى سبيل المثال ، تشير دراسة أجريت عام 2018 إلى أن الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم منطقة من الدماغ تشارك في الذاكرة والعاطفة.

كما قد يعاني الأشخاص المصابون أيضًا من مستويات غير طبيعية من هرمونات التوتر ، مما قد يؤدي إلى رد فعل مفرط .

فاضطراب ما بعد الصدمة الطبي يمكن أن تكون حالة الطوارئ الطبية التي تهدد الحياة مؤلمة مثل الكوارث الطبيعية أو العنف.

وتظهر الأبحاث أن حوالي 1 من كل 8 أشخاص مصابين بنوبة قلبية يصابون به بعد ذلك ، والأشخاص الذين يصابون بعد حدث طبي هم أقل عرضة للبقاء على نظام العلاج الذي يحتاجون إليه للتحسن.

اضطراب ما بعد الصدمة بعد الولادة

عادةً ما تكون الولادة وقتًا سعيدًا ، ولكن بالنسبة لبعض الأمهات الجدد قد تكون تجربة صعبة. وفقًا لدراسة أجريت عام 2018 ، فإن ما يصل إلى 4 في المائة من النساء يعانين من اضطراب ما بعد الصدمة بعد ولادة أطفالهن ، فالنساء اللواتي يعانين من مضاعفات الحمل أو اللواتي يلدن في وقت مبكر أكثر عرضة للإصابة .

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لدى الرجال

عادة ما يعاني الرجال من الأعراض النموذجية المتمثلة في إعادة التجربة والتجنب والمشكلات الإدراكية والمزاجية ومخاوف الإثارة، و غالبًا ما تبدأ هذه الأعراض في غضون الشهر الأول بعد الحدث الصادم ، ولكن قد يستغرق ظهور العلامات شهورًا أو سنوات.

وتختلف الأعراض على حسب كل شخص مصاب ، فالأعراض المحددة فريدة لكل رجل بناءً على بيولوجيته والصدمة التي تعرض لها.

علاج اضطراب ما بعد الصدمة

إذا تم تشخيص  الشخص باضطراب ما بعد الصدمة ، فمن المحتمل أن يصف له الطبيب  علاجًا أو دواءً أو مزيجًا من العلاجين. فيشجع العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أو “العلاج بالكلام” على معالجة الحدث الصادم وتغيير أنماط التفكير السلبية المرتبطة به.

وفي علاج التعرض ، يتم اعادة تجربة عناصر الصدمة في بيئة آمنة؛ فيمكن أن يساعد ذلك في تقليل حساسية الشخص  تجاه الحدث وتقليل الأعراض.

وقد تساعد أيضاً مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة للقلق والمساعدات على النوم في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبكن لا يتم تناولها الا بعد استشارة الطبيب .

ولقراءة المزيد عن هذا الموضوع اليكم المصادر :

https://www.healthline.com/health/post-traumatic-stress-disorder

بقلم د\ محمد على الهوارى 

السابق
ما هو اضطراب الشخصية الحدية وكل ما تريد معرفته عنها
التالي
كل ما تريد معرفته عن اضطراب الشخصية النرجسية وكيفية التعامل معها